نزار المنصوري
47
النصرة لشيعة البصرة
وتذكر سير التاريخ أنّ من بين الذين حاصروا عثمان ، حكيم بن جبلة العبدي البصري . وكذلك كان موقف والي البصرة من قبل عثمان : عبد اللّه بن عامر سلبيا من قبيلة عبد القيس إذ نفى بعضهم إلى الشام « 1 » . إذ يقول الشيخ محب الدين الخطيب « 2 » : تخلف الأشتر وحكيم بن جبلة [ في المدينة ] بحجة الحج ثم تدبير الكتاب وحامله [ أي كتاب عثمان الذي أرسله إلى عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح والي مصر لقتل محمّد بن أبي بكر ] للتذرع بهما في تجديد الفتنة ورد الثوار . ويضيف محب الدين الوهابي : لما قدم عبد اللّه بن سبأ البصرة نزل على حكيم ابن جبلة واجتمع إليه نفر ، فنفث سمومه ، فأخرج ابن عامر - عبد اللّه بن عامر بن كريز - عبد اللّه بن سبأ من البصرة ، ورحل إلى الفسطاط وجعل يكاتب أهل البصرة والكوفة . ويضيف : أن السبائية لما قرروا الزحف من الأمصار على مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله كان عدد من خرج منهم من البصرة كعدد من خرج من مصر ، وهم مقسمون إلى أربع فرق ، والأمير على إحدى هذه الفرق حكيم بن جبلة ، ونزلوا في المدينة في مكان يسمى ذا خشب ، ولما حصبوا عثمان وهو يخطب على المنبر النبوي كان حكيم واحدا منهم « 3 » . ويعتبر محب الدين الوهابي اتباع حكيم بن جبلة حمقى لأن عبد اللّه بن سبأ استغل ضعف قلوبهم فدفعهم إلى الفتنة والفساد والعقائد الضالة « 4 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 1 / 42 . ( 2 ) محقق كتاب العواصم من القواصم لابن عربي ، والمحقق من الحجاز وهو وهابي . ( 3 ) تاريخ الطبري : 104 - 106 ، عنه محب الدين : ص 115 هامش . ( 4 ) العقائد الضالة لدى هذا الوهابي هو تمسك حكيم بن جبلة وأصحابه بما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غدير خم بحق عليّ عليه السّلام ويوم المباهلة وفي شأن نزول آية التطهير .